مجمع البحوث الاسلامية
149
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
56 - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ . محمّد : 2 ابن عبّاس : بما نزّل اللّه به جبريل على محمّد عليه الصّلاة والسّلام وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يعني القرآن . ( 427 ) الطّوسيّ : من القرآن والعبادات وغيرها وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ الّذي لا مرية فيه . . . وقوله : وَهُوَ الْحَقُّ يعني القرآن - على ما قاله قوم - وقال آخرون : إيمانهم باللّه وبالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أي بلطفه لهم فيه وحثّه عليه وأمره به . ( 9 : 290 ) الزّمخشريّ : اختصاص بالإيمان بالمنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين ما يجب به الإيمان تعظيما لشأنه ، وتعليما لأنّه لا يصحّ الإيمان ولا يتمّ إلّا به ، وأكّد ذلك بالجملة الاعتراضيّة الّتي هي قوله : وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . وقيل : معناها أنّ دين محمّد هو الحقّ ؛ إذ لا يرد عليه النّسخ وهو ناسخ لغيره . ( 3 : 530 ) ابن عطيّة : و ( الحقّ ) هنا هو الشّرع ومحمّد عليه السّلام . ( 5 : 110 ) الطّبرسيّ : أي وما نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله هو الحقّ من ربّهم ، لأنّه ناسخ للشرائع ، والنّاسخ هو الحقّ . وقيل : معناه ومحمّد الحقّ من ربّهم دون ما يزعمون من أنّه سيخرج في آخر الزّمان نبيّ من العرب ، فليس هذا هو ، فردّ اللّه ذلك عليهم . ( 5 : 96 ) القرطبيّ : يريد أنّ إيمانهم هو الحقّ من ربّهم . وقيل : أي إنّ القرآن هو الحقّ من ربّهم ، نسخ به ما قبله . ( 16 : 224 ) الشّربينيّ : أي هذا الّذي نزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم موصوف بأنّه ( الحقّ ) أي الكامل في الحقيقة ينسخ ولا ينسخ . ( 4 : 22 ) أبو السّعود : بطريق حصر الحقّيّة فيه ، وقيل : حقّيّته بكونه ناسخا غير منسوخ ، ف ( الحقّ ) على هذا مقابل الزّائل ، وعلى الأوّل مقابل الباطل ، وأيّا ما كان فقوله تعالى : مِنْ رَبِّهِمْ حال من ضمير ( الحقّ ) . ( 6 : 83 ) نحوه البروسويّ . ( 8 : 497 ) الآلوسيّ : وهو جملة معترضة بين المبتدأ والخبر مفيدة لحصر الحقّيّة فيه ، على طريقة الحصر في قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ وقولك : حاتم الجواد ، فيراد ب ( الحقّ ) ضدّ الباطل . وجوّز أن يكون الحصر على ظاهره ، و ( الحقّ ) الثّابت ، وحقّيّة ما نزل عليه الصّلاة والسّلام لكونه ناسخا لا ينسخ ، وهذا يقتضي الاعتناء به ، ومنه جاء التّأكيد ، وأيّا ما كان فقوله تعالى : مِنْ رَبِّهِمْ حال من ضمير ( الحقّ ) . ( 26 : 37 ) ابن عاشور : وزيد في جانب المؤمنين التّنويه بشأن القرآن بالجملة المعترضة قوله : وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وهو نظير لوصفه : ب سَبِيلِ اللَّهِ في قوله :